السيد حيدر الآملي
83
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
تعالى في ملكه وملكوته ، حصل له التصرّف فيهما بما أراد كتصرّف بعض
--> راجع تفسير المحيط الأعظم ، الجزء الأوّل ص 345 ، التعليق 85 . روى الكليني في الأصول من الكافي ج 1 كتاب التوحيد باب النوادر ص 143 ، بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال : « نحن المثاني الّذي أعطاه اللّه نبيّنا محمّدا صلى اللّه عليه واله ، ونحن وجه اللّه نتقلّب في الأرض بين أظهركم ، ونحن عين اللّه في خلقه ، ويده المبسوطة بالرحمة على عباده ، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا وإمامة المتقين » . وروى أيضا بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال : « نحن حجّة اللّه ، ونحن باب اللّه ، ونحن لسان اللّه ، ونحن وجه اللّه ، ونحن عين اللّه في خلقه ، ونحن ولاة أمر اللّه في عباده » وروى أيضا بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « أنا عين اللّه ، وأنا يد اللّه وأنا جنب اللّه ، وأنا باب اللّه » . وروى أيضا بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : في قول اللّه عزّ وجلّ : « وللّه الأسماء الحسنى فادعوه بها » ، قال : « نحن واللّه الأسماء الحسنى الّتي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا » . المصدر ، الحديث 3 و 4 و 7 و 8 . على أنّ قرب الفرائض وهكذا قرب النوافل لا يرتبطان إلى المقام الذات وكذا لا يتحققان في الصفات الذاتية له سبحانه وتعالى ، بل يقعان لمن وصل هذا المقام والمنزلة في مقام الفعل ، أعني أن العبد يكون يد اللّه سبحانه وتعالى في مقام فعله تعالى وهكذا هو سبحانه وتعالى يكون يد العبد في مقام الفعل والظهور ، ومن هنا يعلم معنى قوله تعالى : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [ الأنفال : 17 ] . ومعنى قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [ الفتح : 10 ] .